السيد محمد باقر الحكيم

50

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

العنوان الثاني : الود للمؤمن ، حيث قلنا سابقا أنّ هذا الود يمثل أساسا للعلاقة بين المؤمن والمؤمن ، ويذكر تحت هذا العنوان عدة مفردات : منها : عدم الحقد ، كما أشير إلى ذلك في الآية الثالثة من الآيات الكريمة : ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) « 1 » ، فإنّ الدعاء في الآية الثالثة من الأدعية التي وصف القرآن الكريم بها المؤمنين التابعين للطبقة الأولى من الجيل الذي أقام دعائم الإسلام ، حيث يقّسم القرآن الكريم في هذه الآيات الشريفة المؤمنين إلى أقسام ثلاثة : 1 - ( المهاجرين ) ، ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . . . 2 - و ( الأنصار ) ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . )

--> ( 1 ) الحشر : 8 - 10 .